فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 22028

أيها الإخوة، الجهاد الثالث: عندما تجتاح أرضنا لا سمح الله، ولا قدر فلابد من جهاد قتالي، أما نحن الآن فأمام جهاد النفس والهوى.

والذين لا يجاهدون أنفسهم، ولا أهواءهم ما أكثرهم في بلاد المسلمين، ثم نحن أمام جهاد القرآن الكريم، فعَنْ عُثْمَانَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ) )

صحيح البخاري

ومن أوتي القرآن فظن أن أحدًا أوتي خيرًا منه فقد حقر ما عظمه الله.

خاتمة:

هذه الآية التي ينتهي بها تفسير سورة آل عمران، والفضل لله عز وجل هي آية العصر، وآية المسلمين اليوم، ونحن في أمس الحاجة إلى أن نعرف أنه لابد أن نكون أقوياء، ولن أكلفكم أن تواجهوا الغرب المتغطرس، ولا أن تمنعوا التطرف، لكنني أرى أن كل واحد منا يمكن أن يبني لبنة في صرح هذا الدين عن طريق إقامة الإسلام في بيته وعمله، لمجرد أن يكون عملك وبيتك إسلاميًا فقد ساهمت في بناء صرح النصر القادم، إن شاء الله عز وجل:

{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}

(سورة آل عمران: 139 - 140)

لحكمة أرادها الله جعل النصر تارة للكفار، وتارة للمؤمنين، ليمتحن الطرفين، فالله عز وجل له امتحانان صعبان، يقوي الكافر حتى يقول ضعيف الإيمان: أين الله؟ ثم يظهر آياته حتى يقول الكافر: لا إله إلا الله.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت