فهرس الكتاب

الصفحة 2916 من 22028

كيف؟ ربيت ولدًا صالحًا على العين والرأس، مات الولد، مع موت الولد انتهى العمل، أنشأت معهدًا شرعيًا أغلق، انتهى العمل، تركت علمًا نافعًا أحرق الكتاب، انتهى العمل، حتى الأعمال التي تبقى بعد الموت تنتهي إن لم يكن الحق مدعومًا بقوة.

طبعًا عند الكفار القوة هي الحق، إن كنت قويًا فأنت على حق، وعند أهل الإيمان الحق ما جاء به الوحيان؛ الكتاب والسنة، ولكن هذا الحق يحتاج إلى قوة، لذلك يقول عليه الصلاة والسلام:

(( كُلُّ الْمَيِّتِ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ، فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ ) )

أيها الإخوة، هذا الملمح دقيق جدًّا، هذا متعلق بمجموع المسلمين في العالم، لا يتعلق بمدينة، أو بقطر، أو ببلد، لا، هذا متعلق بمجموع المسلمين في العالم، إن لم يكونوا أقوياء فرض القوي عليهم ثقافته وإرادته، وفرض عليهم نظمه، وفرض عليهم الربا، وفرض عليهم أنماط معيشتهم، ونظامهم الشخصي، من أدق خصوصيات الأمة قانون الأحوال الشخصية: الزواج من ذكر وأنثى، وهو عقد مقدس، ويوجد إيجاب، وقبول، وشاهد، ومهر، والطلاق يحتاج إلى مراحل متعددة، يطلقها طلقة تبقى في بيته، تتزين له إلى أن يأتي حيض، ثم حيض ثان، ثم حيض ثالث، ثم طلقة ثانية، وثالثة، تسعة أشهر وهي في بيتها، أما الذي يحصل في بلاد الغرب فليس هناك زواج، وليس هناك زواج مدني، هناك شيء اسمه مساكنة، شاب تسكن معه فتاة، يمارس معها كما يمارس الزوج مع زوجته، ليس لها أي حق إطلاقًا، في أية لحظة يركلها بقدمه، وتغدو خارج البيت، تبحث عن شاب آخر، أما عندنا في بلاد المسلمين فهذه الزوجة مصونة، وهذا أقدس عقد في الأرض، عقد الزواج:

{وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}

(سورة النساء: 21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت