كان شخص من التابعين قصير القامة، أسمر اللون، أحنف الرجل، مائل الذقن، ناتئ الوجنتين، ضيق المنكبين، غائر العينين، ليس شيء من قبح المنظر إلا وهو آخذ منه بنصيب، و كان مع ذلك سيد قومه، إذا غضِبَ غضبَ لغضبته مئة ألف سيف، لا يسألونه فيم غضب؟ و كان إذا علم أن الماء يفسد مروءته ما شربه، بطل، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
(( أَنَّهُ كَانَ يَجْتَنِي سِوَاكًا مِنْ الْأَرَاكِ، وَكَانَ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ، فَجَعَلَتْ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ ) )
أحمد
دخل عليه مرة شخص فوقف له، وقال:
(( أهلًا بمن خبرني جبريل بقدومه، قال: أو مثلي؟ قال: نعم، أنت خامل في الأرض علم في السماء ) )
ورد في الأثر
سيدنا عمر كان يستقبل رسولًا من معركة نهاوند قال له: >.
مجتمع الإيمان مجتمع إخلاص، مجتمع تواضع، مجتمع محبة، مجتمع بذل، مجتمع تضحية، و هذه الحياة الدنيا لا تصلح إلا بالإيمان، لذلك إذا عظم إنسان الكافر لماله، عظمه لقوته، فقد أشرك مع الله، ينبغي أن تبجل المؤمنين، ينبغي أن يكون قلبك مع المؤمنين، ولو كانوا ضعافًا وفقراء، وأن تتبرأ من الكفار، و المفسدين، ولو كانوا أقوياء وأغنياء، هذا الولاء و البراء، أن توالي أهل الإيمان، و أن تتبرأ من أهل الكفر و الفسق و الفجور:
{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ}
{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}
(سورة النساء: الآية 77)