فهرس الكتاب

الصفحة 2896 من 22028

لا تستخدم مقاييسهم، أنت إنسان مستقيم تعرف الله عز وجل، قد يكون دخلك محدودًا لو التقيت بواحد من أهل الدنيا لا يقيمك إلا من دخلك، ماذا تعمل يا بني؟ والله أنا موظف، كم يعطونك؟ أنت تأخذ خمسة آلاف، تقول له: أنا آخذ عشرة، استر حالك، فقط عشرة، لا تكفي، كيف تعيش؟ مقياسه مادي محض، لا تصاحب من لا يرى لك من الفضل مثلما ترى له، صاحب أهل العلم، صاحب المؤمنين، يقدرون فيك إيمانك، يقدرون فيك طاعتك لله، يقدرون فيك استقامتك، يقدرون فيك حرصك على الحق، يقدرون فيك طموحاتك، يقدرون فيك بطولتك، أما إن صاحبت أهل الدنيا فلا يقدرون فيك إلا مقاييسهم، أموالهم، لذلك ورد أنه من دخل على الأغنياء ـ طبعًا غير المؤمنين، و الله لا أتكلم عن الأغنياء إلا إذا كانوا بعيدين عن الله، أما و الله المؤمنون تشتهي أن تكون مثلهم، من تواضعهم، و من سخائهم، ومن حبهم لله، و قد أكرمهم الله بهذا الغنى ليكون سلمًا لهم إلى الجنة، أنا لا أتحدث إلا عن هؤلاء الشاردين الغافلين، المستكبرين المتغطرسين، أما المؤمنون، والله المؤمن تحبه غنيًا من تواضعه وسخائه، و تحبه فقيرًا من عفته وتجمله، وتحبه ذا دخل محدود، أو ذا دخل غير محدود، تحبه من الريف، كل الطهر، والبراءة به، وتحبه إذا كان من المدينة، تحبه إن كان من أسرة عريقة متواضعًا، وتحبه إن كان من أسرة متواضعة، أنا أقول كلمة: لا يجوز في عالم الإيمان أن تضيف على كلمة مؤمن و لا كلمة، مؤمن حاجب تحبه، مؤمن مدير عام تحبه، كلاهما متواضع، كلاهما متجمل، كلاهما يعرف حدود الله، كلاهما متأدب، فلذلك أيها الإخوة لا يمكن أن نقوم الحياة إلا على مقاييس القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت