فهرس الكتاب

الصفحة 2893 من 22028

مثلًا: لو دخلت إلى بيت أحد تجار المخدرات، ورأيت بيتًا يزيد على أربعمئة متر، وفيه من الأثاث ما لا يوصف، وفيه من الترفيه، والأجهزة الكهربائية ما لا تعرف، هل تعجب بهذا البيت، وتعلم أن صاحبه تاجر مخدرات؟

لو دخلت إلى بيت موظف مستقيم على أمر الله تسعين مترًا، وأثاثه متواضع جدًا، لكن هذا الإنسان يعمل في نشر الخير، في التعليم أي عنصر خير للأمة هل تزدريه على بيته الصغير؟

إن عظمت تاجر المخدرات فعاطفتك سطحية، و إن احتقرت الإنسان المستقيم الفقير فعاطفتك سطحية، أما إذا احتقرت من جمع هذا المال على حساب شبابنا، وسلامة جيلنا إذا احتقرته فأنت تملك عاطفة عميقة، فربنا عز وجل يقول:

{فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ}

(سورة التوبة: الآية 55)

لأنه من هوي الكفرة حشر معهم، و لا ينفعه عمله شيئًا، والحقيقة أن هذا الذي حدث و الذي آلم المسلمين أيما إيلام له إيجابية واحدة، وقد تكون إيجابية، الإيجابية الوحيدة أن مجتمع الكفر خطف أبصار الناس إليه من قبل، هناك الحرية والديمقراطية، والإنسان مكرم، هذه أقنعة كلها مزيفة، والحمد لله كشفت، هذه أقنعة كلها مزيفة، كلها كاذبة، كلها مزورة، وحينما هددت مصالحهم انقلبوا إلى وحوش، أليس كذلك؟

إذًا: دائمًا فكر في الإيجابيات، المؤمن متوازن، هناك سلبيات، هناك آلام، لكن هناك إيجابيات، لأنه من هوي الكفرة حشر معهم، ولا ينفعه عمله شيئًا، قال الله:

{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ}

(سورة البقرة: الآية 256)

لم يقل: فمن يؤمن بالله فقط، لابد أن يسبق الإيمان بالله كفر بالطاغوت، أن تكفر بهم وبحضارتهم، وبنظمهم، وبمنطلقاتهم، وبأساليبهم، وبكذبهم، ودجلهم:

{يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ}

(سورة آل عمران)

يوجد آية أخرى:

{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}

(سورة النساء: الآية 77)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت