فهرس الكتاب

الصفحة 2892 من 22028

لكن إذا جاءت الدنيا، وأنت مؤمن فهذه من نعمة الله الكبرى، نعمة لأنك توظفها في الحق، لو أنك مؤمن إيمانًا حقيقيًا وآتاك الله مالًا أصبحت خيارات العمل الصالح أمامك واسعة.

الآن موضوع آخر، كل ما أتمناه أيها الإخوة ألا تفهموا من كلامي أن الذي آتاه الله مالًا و كان مؤمنًا ليس رابحًا، لا، إن كنت مؤمنًا و آتاك الله مالًا ارتقيت به إلى أعلى عليين، المال قيمة إن استخدم في طاعة الله كان صاحبه في أعلى عليين، النبي تمنى أن يكون له مثل جبل أحد لا تأتي عليه ثلاث إلا و قد أنفقها في سبيل الله، فإذا شخص الله أتاه شكلًا وسيمًا، أتاه غنى، أتاه علمًا، أتاه طلاقة لسان، أتاه زوجة صالحة، و أولادا أبرارا، أتاه اختصاصا نادرا، له دخل وفير، هذا من نِعم الله لاشك، أنا أتحدث عن الغنى مع الكفر، عن الوسامة مع الكفر، عن القوة مع الكفر، ألا ترون أن القوة من دون إيمان ماذا تفعل في الدنيا الآن؟ هل رأيتم فيما سمعتم ظلمًا كهذا الظلم؟ أي الذين يحاربون ما يسمونه بالإرهاب هم أكبر بلد إرهابي في العالم، يستخدمون الإرهاب المنظم، الإرهاب القوي، فهذا الذي ترونه لا يمكن أن يقبل عند الله عز وجل، قال:

{فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ}

(سورة التوبة: الآية 55)

و لو ذهبت إلى بلادهم فلا ينبغي أن تعجب بهم، و لا بأبنيتهم العالية، و لا بوسائل مواصلاتهم، و لا باتصالاتهم، و لا بحدائقهم، و لا بأماكن البيع عندهم، هذه دنيا محدودة:

{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}

(سورة النساء: الآية 77)

قال ربنا:

{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}

(سورة النساء: الآية 113)

{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا}

(سورة يوسف: الآية 22)

لا توازِنْ بين الناس بالماديات:

عندنا قاعدة في العاطفة، هناك عاطفة عميقة، وهناك عاطفة سطحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت