فهرس الكتاب

الصفحة 2894 من 22028

إلهنا، ربنا، مولانا، خالقنا، بارئنا، مصورنا، الذي مصيرنا إليه يقول لك:

{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}

(سورة النساء: الآية 77)

هذا هو مقياس الفوز:

ويقول لك:

{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}

(سورة آل عمران: الآية 185)

ويقول لك:

{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}

(سورة الأحزاب: الآية 71)

يقول لك:

{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}

(سورة الشمس: 9 - 10)

هذه مقاييس التفوق في القرآن الكريم، مقياس التفوق أن تزكي نفسك، أن تعرفها بربها، أن تحملها على طاعته، أن تتقرب إليه بخدمة خلقه، مقياس التفوق أن تطيع الله و رسوله، مقياس التفوق أن تنجو من النار:

(( وعزتي وجلالي لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحب أن أرحمه إلا ابتليته بكل سيئة كان عاملها سقمًا في جسده، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبة في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته أمه ) )

ورد في الأثر

{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}

(سورة النساء: الآية 77)

هذه أشياء خطيرة جدًا، لأنك إذا اعتقدت هذا الاعتقاد ترتاح نفسك، وترى نفسك فائزًا، أما إذا كنت غافلًا عن الله تعيش مقاييس أهل الكفر، مقاييسهم المال فقط، القوة فقط، أين بيتك؟ في أي حي، ما مساحته؟ كم كلفك، هل زَيَنته؟ ما نوع الأثاث الذي فيه؟ ما نوع مركبتك؟ لو ذكرت له أعلى نوع يقول لك: رقمها ستمائة أم خمسمائة وخمسون، أم مئتان وثمانون، أم مئة وتسعون؟ في آخر الزمان قيمة المرء متاعه فقط، هكذا قال سيدنا علي، فلذلك:

{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ}

لا تنظر إليهم، أنت في زمن فيه إعداد للآخرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت