{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا (24) }
لم تستطيعوا أن تفعلوا في الماضي، ولن تستطيعوا أن تفعلوا بالمستقبل، والدليل: أنه مضى على إنزال هذا القرآن أكثر من ألفٍ وأربعمئة عام، هل استطاع العِلم كله في الأرض أن يأتي بشيءٍ يُناقض هذا القرآن؟ بالعكس كلَّما تقدَّم العلِم تطابق مع القرآن، يعني:
{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) }
(سورة الرحمن)
أين هذا البرزخ؟ يلتقي البحران البحرُ الأحمر والبحر الأبيض في قناة السويس، وجد عُلَماء البحار أن للبحر الأحمر كثافةً وله مقومات، وله مكونات، وله درجة ملوحة تختلف عن البحر الأبيض، ويلتقي البحر الأبيض بالمحيط الأطلسي في مضيق جبل طارق، ومكونات المحيط الأطلسي وكثافته وملوحته تختلف اختلافًا بيّنًا عن كثافة وملوحة ومكونات البحر الأبيض، ويلتقي البحر الأحمر بالبحر العربي في مضيق باب المَنْدَب.
بعض الأدلة عن إعجاز القرآن الكريم:
قال تعالى:
{بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) }
هذه الآية لم تُفَسَّر إلا بعد اختراع السُفُن الفضائية، فقد وجِدَ عن طريق التصوير الفضائي العالي خط بين كل بحرين ـ خط وهمي ـ هو فرق كثافة، فرق لون، فلما بحثوا وجدوه، لذلك أسلم أحد علماء البحار على ضوء فهمه دلالات هذه الآية، هذا من إعجاز القرآن الكريم، الأرض؛ كانت قناعة الناس أن الأرض مُنْبَسِطة لكن الله عزّ وجل قال:
{وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) }
(سورة الحج)
لماذا لم يقل بعيد؟ مع أن بعيد أقرب للذهن؟ إنك كلما ابتعدت عن إحدى نقاط الكرة صار هناك عُمْق:
{وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) }
(سورة الحج)