أي وعد الله.
{وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
(سورة الروم: الآية 6)
إن زوال الكون أهون على الله من أن يخلف وعده للمؤمن، والأنبياء و الرسل جاؤوا بالحق المبين، و لا يمكن، ويستحيل أن يخزيهم الله عز وجل، هذا يذكرني أن النبي عليه الصلاة و السلام في معركة بدر حينما وضع صناديد قريش في القليب سماهم باسمهم واحدًا وَاحدًا، فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ فَقَالَ:
(( هل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو أَمْوَاتًا؟ فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يُجِيبُونَ ) )
البخاري، مسلم، النسائي، أحمد
يجب أن يكون الخط بينك وبين الله مفتوحًا، والخط به حرارة، والطريق إلى الله سالك، وأنت بالدعاء أقوى إنسان، من هو خصمك؟ إذا كان الله معك فأكبر خصم في الأرض في قبضة الله، وإن لم يكن الله معك فأقل خصم في الأرض يقوى عليك، و يزدريك و يضايقك.
{رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194) فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ}
(سورة آل عمران: الآية 194 - 195)
فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ
لا يضيع عملٌ مهما كان:
تصور عملًا، أي أنت تتوضأ أنقذت نملة من الغرق، تريثت حتى صعدت إلى أعلى المغسلة، أي عمل تتصوره مهما بدا لك صغيرًا، ابتسمت في وجه طفل، طمأنت موظفًا عندك، أكرمت عاملًا، أطعمت امرأتك لقمة، أي عمل مهما بدا لك قليلًا لن يضيع عند الله:
{فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ}