فهرس الكتاب

الصفحة 2874 من 22028

{إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا}

(سورة مريم: الآية 3)

سيدنا زكريا، يمكن أن تدعوه في سرك، كنت مرة في سفر رأيت مسجدًا رائعًا، صليت فيه، فدعاني رجل إلى ضيافة، قال لي: أنا أنشأت هذا المسجد، قلت له: هنيئًا لك، أقسم بالله قبل عشرين عامًا انتهى من خدمته الإلزامية، وأخذ من أخته سوارًا ذهبيًا، وباعه، واشترى به بطاقة طائرة إلى الخليج، قال لي: و أنا في الطائرة ـ و يقسم بالله ـ ما تحركت شفتاي، لكنني نويت في قلبي أن الله إذا أكرمني سأبني له مسجدًا، و قد أكرمه الله، وجاء ليبني مسجدًا في مكان ليس منظمًا تنظيمًا بلديًا، والقوانين لا تسمح، قال لي: بتيسير عجيب لا يصدق المسؤولون وافقوا والمحافظ أمر رئيس البلدية أن يغض طرفه، وأنشأ هذا المسجد، أقسم لي أنه ما تحركت شفتاه، لكنه دعا بقلبه.

فيا أيها الإخوة، الله عز وجل مطلع على قلبك، يعلم السر و أخفى، يعلم سرك ويعلم ما خفي عنك، فأنت إذا دعوته أي ما الذي تظن بالله عز وجل أنت شاب إذا أردت الستر، إذا أردت عملًا ترتزق به، إذا أردت زوجة تحصنك، إذا دعوت الله أن يهبك بيتًا يؤويك، ما الذي تظنه بالله عز وجل؟

{وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}

(سورة غافر: الآية 60)

إجابة الله لدعاء الداعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت