فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 22028

الله وحده فعالٌ لما يريد، أما الإنسان قد يُريد آلاف الأشياء، وقد يحال بينه وبين ما يُريد، ولكن الله سبحانه وتعالى إذا أراد شيئًا:

{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) }

(سورة يس)

إذًا:

{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ (23) }

أخواننا الكرام، أحيانًا يكون للإنسان قضية في القضاء ومضى عليها ثماني سنوات مثلًا، ودفع مئات الألوف للمحامي، يقول له المحامي: نجحت الدعوى، كيف؟ يقول له: وجدت اجتهاد بمحكمة النقض لصالحك، هل من المعقول أن أربع كلمات مطبوعة بمجلة تملأ قلب المحامي ثقة أن الدعوى نجحت.

القرآن أمامك، كلام رب العالمين، كلام خالق السماوات والأرض، الذي خلق مجرةً تبعد عنا ثلاثمئة ألف بليون سنة ضوئية هو الذي أنزل هذا الكتاب، هذا الكتاب من عند خالق الكون، فأيهما أشدُّ مصداقيةً عندك؟!! اجتهاد محكمة النقض قد ملأ قلبك سرورًا، يقول لك: ربحنا الدعوى، كيف ربحتها؟

هل ظهر الحكم؟ لا، ولكن المحامي طمأنني، المحامي قال لي: هناك اجتهاد في محكمة النقص لمصلحتك.

إذًا: إن إنسانًا اجتهد اجتهادًا صادرًا عن محكمة النقص، وطبع في المجلة، واطلع عليه المحامي، وبلّغ الموكل به، وقال له: ربحنا الدعوى، فأفرحَ الموكل، فكيف إذا صدر الوعد من الله تبارك وتعالى لك أيها المؤمن؟ فأيهما يبعث الأمل والرجاء والطمأنينة في قلب صاحبه؟ أقرار محكمة؟ أم وعد خالق السماوات والأرض ومن بيده الأمر كله؟

آيات من القرآن الكريم تؤكِّد أن الأمر بيد الله:

قال تعالى:

{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) }

(سورة فاطر)

بيده ملكوت السماوات والأرض:

{لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) }

(سورة الأعراف)

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت