(سورة النور: آية"55")
أيها الأخوة، إذا قرأت كلام الله آيةً آية تجد أن الأحداث كلها بدءًا من المجرَّات إلى السماوات، إلى الأمطار، إلى البحار، كُلُّها تتحرك وفق هذا المنهج، لذلك فإن وقوع الوعد والوعيد شهادة الله لنا أن هذا القرآن كلامه، قال تعالى:
{بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ (39) }
(سورة يونس: آية"39")
قال علماء التفسير: التأويل وقوع الوَعْد والوعيد.
الإيمان و الإخلاص سببان رئيسان للنصر:
أيها الأخوة أرجو الله سبحانه وتعالى أن يكون الواحد منا صادقًا، فإذا تعامل مع الله بصدق فو الله يرى العجب العُجاب، والله يرى الشيء الذي لا يُصَدَّق، لأن هذا القرآن كلامه سبحانه، الله عزَّ وجل قال:
{وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173) }
(سورة الصافات)
لا يمكن ومن رابع المستحيلات أن تكون جنديًا لله وأن تُهْزَم، ذلك مستحيل، فإذا لم تنتصر فاعلم أن جُنْدِيَّتك لله قد اختلت، إن لم تنتصر فاعلم علم اليقين أن جنديتك لله قد اختلت، دعا إنسان إلى الله فلم تنجح الدعوة ومُنعت، فيقول: الأمر ليس بيدي؟ نقول له: لا، اقرأ قوله تعالى:
{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) }
(سورة غافر)
هل تجد أدق من هذا الكلام؟
{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (51) }
(سورة غافر)
معنى ذلك حينما تكون مؤمنًا حقًا وحينما تكون مخلصًا حقًا لا بدَّ من أن تنتصر، ما من إلهٍ إلا الله، ليس في الوجود إلا الله عزَّ وجل.
الله وحده فعالٌ لما يريد:
الله تعالى هو الفعال وحده:
{فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) }
(سورة البروج)