فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 22028

اصطلح أحدهم مع الله عزَّ وجل، فتغيرت أموره بعد أن اصطلح مع ربه، شعر بسعادة، شعر بطمأنينة، شعر بتوفيق، أموره ميَسَّرة، الطرق كلها سالكة، صار بيته جنة، يقرأ الآية:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً (97) }

(سورة النحل: آية"97")

هذه الآية الصغيرة هي من عند الذي جعل حياته طيبة، جعل بيته سعيدًا، جعل أولاده أبرارًا، جعل عمله موفقًا، شيء دقيق جدًا، فكل وعد في القرآن، وكل وعيدٍ، وكل أمرٍ، وكل نهيٍ، حينما تُطَبِّقه تقطف ثماره، قطف ثماره دليل أنه كلام الله.

أحد الناس أشرك بالله فامتلأ قلبه خوفًا:

{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ (151) }

(سورة آل عمران: آية"151")

هذا الخوف الذي أكل قلب هذا الخائف دليل على أن هذا القرآن كلام الله، هذا أحد الأدلة، هذه شهادة الله لنا أن هذا القرآن كلامه.

إذا قرأت كلام الله آيةً آية تجد أن الأحداث كلها تتحرك وفق منهج الله:

المسلمون في البدايات، عشرات الألوف في الجزيرة، بدو رُحَّل متخلّفون بالمقياس الحضاري، ليس عندهم علم، ولا جامعات، ولا أجهزة، ولا تطوِّرات، ولا تكنولوجية، كيف استطاعوا أن يفتحوا المشرقين وأن يصلوا إلى أطراف الدنيا، وأن يصلوا إلى مسافة قريبة من باريس، وإلى مشارف الصين، وأن تدين لهم الدنيا من أطرافها؟ سرّ ذلك أنهم أقاموا الدين في قلوبهم وترجموه عملًا وسلوكًا! قال الله تعالى:

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ (55) }

(سورة النور: آية"55")

معنى ذلك أن هذا القرآن كلامه:

{كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي (55) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت