فهرس الكتاب

الصفحة 2847 من 22028

وقد ترتعد من أقوى قوى في العالم، خوف، أعطاها كل شيء وسلبها نعمة الأمن، قد تكون الزوجة صالحة والأولاد ليسوا أبرارًا، وقد يكون الأولاد أبرارًا، والزوجة ليست صالحة، وقد يكون الأولاد والزوجة كما تتمنى، والدخل لا يكفي، وقد يكون الدخل كافيًا، والصحة متدهورة، ما من إنسان إلا وهو مبتلى بجانب من جوانب حياته.

حينما توطن نفسك على أن الدنيا دار ابتلاء ترتاح، لذلك عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قُلْتُ:

(( يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) )

الترمذي، ابن ماجه، أحمد

لابد أن توقن بحكمة الله أن هذه الدنيا دار ابتلاء من أجل أن تتعلق بالآخرة لا من أجل أن تركن إليها، وأن تميل إليها، وأن تكره لقاء الله عز وجل المؤمن دائمًا ينتظر أن يلقى الله عز وجل.

أيها الإخوة الكرام.

{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ}

الابتلاء في المال وضرورة تقوى الله في الفقر:

لا أعتقد في الناس قلُّوا أو كثروا إلا وقد ابتلي أحدهم بماله، يفقد جزءًا منه، يتلف الله له بعض ماله، يخسر أحيانًا، يفوته مال كثير، هناك من يقنصه، هناك من يحتال عليه، هناك من يبتز ماله.

{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ}

لكن:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}

(سورة الطلاق الآية: 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت