فهرس الكتاب

الصفحة 2835 من 22028

هذه الدنيا لا تحتاج إلى هذا الاهتمام، لذلك بماذا الشيطان يوسوس؟ يبدأ بالكفر، فإن رأى العبد على الإيمان ينتقل إلى الشرك، يغريه أن يشرك، فإن رأى العبد على توحيد ينتقل إلى الكبائر، فإن رآه على طاعة يغريه بالصغائر، فإن رآه على ورع ماذا قبل؟ لا بالكفر قبل، ولا بالشرك قبل، ولا بالبدع قبل، ولا بالكبائر قبل، ولا بالصغائر قبل، بقي مع الشيطان ورقتان رابحتان، يغريه بالتحريش بين المؤمنين، يشق صفوف المسلمين، أنت كيف تصلي؟ أنت كيف تحرك إصبعك؟ يقيم عليها مشكلة، المنبر كم درجة؟ يقام عليها مشكلة، يغري بالتحريش بين المؤمنين، فإذا نجا من هذه بقي أمامه ورقة رابحة وحيدة، يغريه بالمباحات، يمضي عمره في تزيين حياته، وقد يأتي ملك الموت قبل أن ينتهي من خططه ونجاحاته.

فيا أيها الإخوة.

{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

معنى توفية الأجر:

معنى توفون أجوركم: أي تأخذونها كاملة.

الدنيا لا تصلح جزاء وعطاء:

أما في الدنيا توجد دفعات على الحساب، قد يكافئ بعض المحسنين تشجيعًا لبقية المحسنين، وقد يعاقب بعض المسيئين ردعًا لبقية المسيئين، لكن الحساب الختامي، والترصيد وتوفية الجزاء يوم القيامة.

{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

ولو كنت من أصعب الناس حياة، حياة خشنة، فقر، وضيق، وانتهى بك المقام إلى الجنة، فأنت الرابح الأول.

للإمام علي كرم الله وجهه قول رائع يقول: >، قال تعالى:

{أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (205) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (206) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ}

(سورة الشعراء: 205 - 207)

دعاء سيدنا إبراهيم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت