فهرس الكتاب

الصفحة 2831 من 22028

الله رد عليهم: هذا الرسول الذي جاءكم بقربان أكلته النار لماذا عصيتموه؟ الآن تدعون أن الله عهد إليكم ألا تؤمنوا لرسول حتى يأتيكم بقربان تأكله النار، سابقًا الذي جاءكم بقربان أكلته النار لمَ عصيتموه؟ القضية الانتقائية خطيرة جدًا في الدين، يعجبه من الدين العمرة، يركب الطائرة، ينزل في فندق خمس نجوم، يدعى إلى ولائم، يطوف سبعة أشواط، تعجبه العمرة تمامًا، لكن لا يعجبه غض البصر‍‍! تعجبه التجارة، ولا يعجبه تحريم الربا، يريد أن يستثمر أمواله، يعجبه أن يضعها عند الكفار، فإذا حدثت أزمة ما جُمّدت، سبعمائة مليار ضاعت على مسلمين وضعوها في بلاد الكفر! فهذا الذي يعجبه، هذا ليس مؤمنًا، هذا الذي ينتقي من العبادات ما يعجبه، ويرفض مالا يعجبه، هذا الذي يأخذ من الدين ما يروق له، ويدع مالا يروق له هذا انتقائي، ويعبد ذاته، يعجبه أن يقيم مولدًا، والله شيء جميل، مسبح مختلط، وجاء بالدعاة، وألقوا كلمات، وأثنوا عليه، أبو فلان بارك الله بك، أعجبه أن يقيم مولدًا في المسبح المختلط، لكن ما أعجبه أن يكون هذا محرمًا عند الله عز وجل، هذا حال المسلمين، ولا يخفى عليكم، وبسبب هذه الأحوال التي لا ترضي الله هانوا عليه، لأنه هان أمر الله عليهم فهانوا على الله.

أرأيتم في تاريخ المسلمين إلى حال من الضعف، والتمزق، وتفرق الكلمة، والخوف، والوجل، والخضوع كهذا الوقت؟ لأنهم هان أمر الله عليهم، فهانوا على الله، ولو أنهم اعتزوا بالله لأعزهم، ولو أنهم انتصروا لدينه لانتصر لهم، حينما لا يقام لأمر الله قيمة، وحينما لا يتبع منهج الله عز وجل المصائب كثرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت