فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 22028

ألخص ما قلته: بعد أن تؤمن الإيمان الذي يحملك على طاعة الله فلا شيء في حياة المؤمن يفوق أن تعمل عملًا صالحًا تبتغي به وجه الله تعالى.

حدثنا أحد إخوتنا العلماء الأجلاء كان في بلد إسلامي في الشمال، قيل له: إنه يوجد إنسان قدم ثلاثمائة مليون دولار لطلاب العلم، وتأسيس المعاهد الشرعية، مبلغ فلكي، تمنى أن يلتقي به، في اليوم التالي دعي إلى طعام فطور، على أمل أن يلتقيا، ويرى هذا المحسن الكبير، فجاء هذا العالم الضيف، وانتظر ساعة، فلم يأت هذا، أين فلان؟ جاء قبلك، أين هو؟ هذا هو، يجلس بأدب وتواضع.

حجمك عند الله بحجم عملك الصالح، بحجم إنفاقك، بحجم دعوتك إلى الله، وبحجم خدمتك للناس، بحجم حل مشكلات الناس، في كل قضية ينسحب، ليس لك مصلحة، أبقى مرتاحًا، امش في جنازة ولا تمش في زواج، لا يقبل أن يسهم في زواج أبدًا، أفضل لي، ولا أريد أن أساعد إنسانًا، ولا يقابل إنسانًا مهمًّا، يقول لك: لا يساعدون، الناس ليس فيهم خير، هو وحده الذي ليس فيه الخير، هذا النمط من الإنسان الأناني يحب أن تقدم له الخدمات دون أن يقدم خدمة لأحد، يحب أن يأخذ جهد الآخرين، دون أن يبذل جهدًا لأحد، هذا إنسان صغير عند الله جدًا، ويوجد إنسان كبير يعيش هم المسلمين، يدمع قلبه إن جاءت الأخبار على غير ما يريد، يدمع قلبه، لا يشمت أبدًا، لا يقول: هؤلاء مقصرون، دمرهم الله عز وجل، ليس هذا من أخلاق المؤمن أبدًا، الأنبياء ابتلوا.

فيا أيها الإخوة، هذا الكلام سيق على كلمة قربان، بنوا إسرائيل قالوا:

{الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ}

جاءكم قربان أكلته النار فلماذا كذبتم بالأنبياء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت