وفقت بين زوجين، أطعمت يتيمًا، رعيت طالب علم، أنفقت من مالك، ساهمت بتأسيس مشفى، أو ميتم، معهد تحفيظ قرآن، معهد شرعي، ألفت كتابًا، وزعت شريطًا، عملت عملا طيبًا، إنسان بلا عمل متصحر القلب، الإنسان بالعمل يتألق.
هناك مثل أردده كثيرًا: مجند التحق بلواء، وفي هذا اللواء من عرف إلى لواء، وحتى اللواء، هل يستطيع هذا المجند الغر بحكم النظام العسكري أن يدخل على قائد اللواء؟ مستحيل، قبله عشرون أو ثلاثون رتبة، لكنه يستطيع بحالة واحدة، إن رأى ابن هذا اللواء يشرف على الغرق، فألقى بنفسه، وأنقذه، في اليوم التالي يدخل على قائد اللواء من دون استئذان، قل له: فلان، قد يقف له، ويرحب به، ويجلسه على مكان تكرمة، ويقدم له ضيافة، وهو جندي، لماذا؟ لأنه قدم عملًا صالحًا، أنت حينما تنفق مالك في سبيل الله، حينما تمسح دمعة من خد بائس، حينما تشبع جائعًا، وتلبي حاجة إنسان تعرفه جيدًا، أو صديق لك، المؤمن ضعيف، له عنده قضية، حينما تذهب معه، وتعرض له قضيته، وتشفع له، ترقى عند الله، لا أحب أنا أبذل لأحد، لأنني أناني.
تعرف شخصًا مهمًا، هذا الشخص بإمكانه أن يحل مشكلة، ويرفع ظلامة، لا تتنازل أن تذهب إليه، لكن هناك من يقول: أنا لا أبذل ماء وجهي، ضننت بهذا العمل، فيضن عليك يوم القيامة، هذا الذي أتمناه على الإخوة المؤمنين.
هذا الكلام واقعي، الآية الفلانية، والحديث الفلاني، والقضية الخلافية هذا شغل المسلمين الشاغل، دعكم من هذا، واعملوا أعمالًا صالحة، الناس لا ينجذبون إلى الدين بفلسفتكم، ولا يتحليلاتكم، ولا بمحفوظاتكم، بل بأعمالكم الطيبة، إن أردت أن تكون داعية كبيرًا فأحسن إلى الناس، الإحسان قبل البيان.
هذا الكلام سقته من كلمة قربان، هل لك شيء تتقرب به إلى الله عز وجل؟ هل لك عمل طيب تعرضه على الله يوم القيامة.