{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) }
المُعجزات شهادة الله للناس جميعًا أن هؤلاء الرُسُل هم رسله:
إعجاز القرآن دليل على أنه كلام الله عزَّ وجل، طبعًا هذه بعض الأدلة، وهناك أدلة كثيرة، قبل أن آتي بالدليل أطرح السؤال التالي: هل شهد الله لرسله أنهم رسله؟ هل شهد الله لهم بذلك؟ أنت كإنسان تلتقي بشاهد يقول لك: أنا أشهد أن لفلان مع فلان مئة ألف ليرة، لأنه أداها له أمامي، فإن يشهد لك إنسان على أمر ما قضية سهلة جدًا، تلتقي أمامي معه وينطق تسمع بأذنك شهادته، أما كيف يشهد الله لك أن هذا الإنسان رسوله؟ ما تعريف شهادة الله لرسله أنَّهم رُسُله؟ جواب ذلك أن: شهادة الله لرسله تكون عن طريق المعجزات، فالمعجزة بحدِّ ذاتها شهادة الله لرسله أنهم رسله، يقول إنسان: أنا رسول الله، ما الدليل؟ يقول: هذه العصا، الآن هي عصا، يلقيها أرضًا فإذا هي ثعبانٌ مبين، نَزَعَ يده فإذا هي بيضاءٌ للناظرين، يتكلم في مهده وهو صغير! عمره ساعات، فهذه معجزة:
{قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) }
(سورة مريم)
وقال:
{يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) }
(سورة الأنبياء)
انشق الجبل فخرجت منه النَّاقة تلك معجزة صالح لثمود، فالمُعجزات شهادة الله للناس جميعًا أن هؤلاء الرُسُل هم رسله.
شهادات من الله جلّ جلاله أن هذا القرآن كلامه:
هنا سؤال يطرح نفسه علينا: هل شهد الله لنا أن هذا القرآن كلامه؟ طبعًا هناك مئات الشهادات، إحدى هذه الشهادات: أن في القرآن أمرًا ونهيًا ووعدًا ووعيدًا، فإذا طبَّقت الأمر قطفت ثمارًا يانعة، وإن وقعت في النهي دفعت ثمنًا قد يكون غالبًا باهظًا، فحينما يقول الله عزَّ وجل: