الله عزَّ وجل، لماذا جاء بك إلى الدنيا؟ ما الطريق الأمثل للسعادة في الدنيا والآخرة؟ هل هناك آخرة؟ من يقول لك هذا؟ الله جلَّ جلاله، ولذلك لا بدَّ من كتابٍ تسير عليه مع التفكُّر في خلق السماوات والأرض، لا بدَّ من منهجٍ يُعَرِّفُك بحقيقة الكون، بحقيقة الحياة الدنيا، بحقيقة الإنسان، بالطريق الموصل إلى السلامة والسعادة، بالطريق الذي يحقق الهدف من وجودك، هذا كله في الكتاب الكريم.
مهمات العقل ثلاث: مهمات العقل ثلاث:
لقد بعث الله رسولًا، ولكن بإمكان كل إنسان أن يدَّعي أنه رسول الله، كيف يعرف الناس أن هذا الإنسان بالذات هو رسول الله؟ لا بدَّ من معجزة، لا بدَّ من أن يأتي هذا الرسول بعمل لا يستطيعه أي فرد من أبناء البشر لأنه من عند خالق البشر وحده، فالذي يجعل من العصا ثعبانًا مبينًا هذا فوق طاقة البشر، والذي يجعل البحر طريقًا يبسًا هذا فوق طاقة البشر، والذي يُلْقى في النار فلا يحترق بها هذا إذًا رسول، فربنا عزَّ وجل من أجل أن يعطي هذا الرسول دليلًا على أنَّه رسول أجرى على يديه المُعجزات، أولًا الكون كله يدل على الله، الله عزَّ وجل الحقيقة الكبرى في الكون، الكون كله يدلُّ على الله، وأنبيائه ورسله ومعجزاتهم تدل على أنهم رسل وأنبياء، أما القرآن فما الذي يؤكد لك أنه كلام الله؟
لو جاءك وارد أن هذا القرآن من صنع محمد، كان عبقريًا، وكان ذكيًا، وفصيحًا، وأديبًا فنظم هذا الكتاب وأوهمنا أنه كلام الله، ما الدليل القطعي الذي لا يدعُ مجالًا للشك؟ ما الدليل القطعي أي أن درجته مئة في المئة تؤكد أن هذا القرآن كلام الله؟ الجواب: إعجازه، الإعجاز، الدليل على وجود الله الكون، والدليل على صدق الأنبياء والرسل المعجزات، والدليل على أن هذا القرآن كلام الله إعجازه، فمهمات العقل الثلاث: أن يعرف الله من خلال الكون، وأن يعرف النبي من خلال المعجزة، وأن يعرف كلام الله من خلال الإعجاز، الآية الكريمة: