نحن كل طموحنا في الشام نريد مائتين وعشر ميلي طول السنة، خلال سبعة أشهر، نزلت اثنتي عشرة ساعة في الجزائر، ممكن، فأن تستجيب لله بعد القرح هذا جيد جدا، فضيلة، لكن بعد أن تستجيب لله تائبا، و بعد أن تعمل صالحا، لك أجر عظيم.
{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ}
(سورة آل عمران: الآية 172)
استجاب وأحسن، استجاب و تفوق، استجاب وأعطى.
هناك إنسان إذا مر أمام أستاذ ظالم يمكن أن يضربه، هناك إنسان وضعه مع الله خائف، على طول خائف من الضرب، يجب أن تكون محبا، أن تكون محسنا، هناك فرق بين أن تدافع التدني، أو أن تتابع الترقي، فأنت حينما تأتي الله مطيعا منيبا خاشعا يقبلك الله، ويطمئنك، ويرفع شأنك، ويعلي قدرك، ويرفع لك ذكرك.
الإحسان بعد المصيبة شيء رائع:
فالذين استجابوا شيء رائع، لكن للذين أحسنوا منهم، بعد أن استجاب له عمل طيب، بذل، أعطى.
{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ}
(سورة آل عمران: الآية 172)
عكرمة بن أبي جهل، أبو جهل أعدى أعداء النبي، أحد صناديد الكفر، و كان من أشد الناس عداوة للنبي عليه الصلاة والسلام، فيبدو أن عكرمة تاب، فالنبي الكريم لكماله العظيم قال:
(( جاءكم عكرمة مسلما فإياكم أن تسبوا أباه، فإن سب الميت يؤذي الحي، ولا يبلغ الميت ) )
ورد في الأثر
يؤذي ابنه، ولا يصل الميت، فلما كانت بعض المعارك نزل عن فرسه، سل سيفه، وانخرط في صفوف العدو، سيدنا خالد خاف عليه، لك مواقف وأنت مع رسول الله، أنا ليس عندي شيء.
المؤمن لما يستجيب يتمنى أن يعوض كل شيء قصّر فيه سابقا، يعمل فيه أعمالا صالحة، هذا استجاب، وأحسن، وليس أنه استجاب وبقي سلبيا، لا، كل موقف وقفه ضد الحق سيقف مكانه مع الحق، كل إنفاق أنفقه على شهواته الآن سينفقه في طاعة الله، كل وقت أمضاه مع رفقاء السوء سيمضيه مع طلاب العلم، هذا معنى: