فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 22028

(( كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالْخَنْدَقِ فَأَخَذَ الْكِرْزِينَ فَحَفَرَ بِهِ، فَصَادَفَ حَجَرًا، فَضَحِكَ، قِيلَ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: ضَحِكْتُ مِنْ نَاسٍ يُؤْتَى بِهِمْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِي النُّكُولِ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّة ) )

رواه أحمد

ثمة رجل عنده مطبعة، يبدو في المواسم الجيدة جدا، قال لي: حققت أرباحا فلكية، هكذا قال لي بالضبط، وأنا أنقل لكم ما قال لي، قال لي: هيأت خمسمائة ألف ليرة، وضعتها عملة صعبة، أردت أن أمضي شهرا في أمريكا، من دون زوجته، حتى يأخذ حريته، هكذا صراحة، قال لي: هناك، ثالث يوم أو سادس يوم شعرت بآلام شديدة في ظهري، زار طبيبا فقال له: سرطان في النخاع الشوكي، قال لي: بركت، قطعت إجازته، عاد إلى الشام، من جامع إلى جامع، بعد ذلك لم يكن معه سرطان، ساق الله له هذه الشدة ليحمله على التوبة، ليس هناك واحد إلا والله عزوجل يعالجه، ويؤتى من مأمنه، المكان المرتاح فيه تأتي منه المشكلة، قال تعالى:

{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ}

(سورة آل عمران: الآية 172)

الاستجابة بعد المصيبة فضيلة كبيرة:

هذه فضيلة في الإنسان، أن هذه المصيبة فكّر فيها، قال تعالى:

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}

(سورة النساء: الآية 147)

إن الله لا مصلحة له أن يسوق لعباده شدة، جفاف، الجفاف تقنين تأديب، لا يمكن أن يكون الجفاف تقنين عجز، أما نحن كبشر فليس عندنا كهرباء زائدة، انقطعت الكهرباء، انقطع الماء، البشر إذا قننوا فتقنين عجز، الإله إذا قنن فتقنين تأديب، لقوله تعالى:

{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ}

(سورة الحجر: الآية 21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت