كنت في درس من دروس الأحد، فإذا أخ يتبعني ويقول: لك عندي قصة، لا بد أن ألقيها، تفضل، طبعا في لقاء في البيت، قال: أنا عندك منذ ثماني سنوات، قال لي: كنت في فرنسا أدرس، قال: ما من معصية إلا اقترفتها هناك، ولو أنها شاذة، و لو أنها قذرة، قال: ألفت حياة الفجور، والزنا، والشذوذ، والسهر، والخمر، طبعا حصل على دكتوراه في الكومبيوتر، قال: عدت إلى بلدي، نقلت ما في باريس إلى دمشق، بيتي فيه ملهى، وتفلت، أول السنة في فنادق، زوجته منطلقة إلى درجة غير معقولة، حدثني بالتفاصيل، وقال لي: أرجوك أن تتلو قصتي على الإخوة، القصة قديمة، في عمله مركزه قوي، وهو وسيم الصورة، له شهادة عالية جدا، منفتح إلى أقصى درجة، متفلت إلى أقصى درجة، بالتعبير الدارج، زوجته سافرة، وهو كذلك، قال لي: فجأة رأيت أشياء تتحرك أمامي هكذا، وفقدت التوافق الحركي، والتوازن في المشي، لا بد من إنسان يمسكني، إذ حاولت إمساك كأس شاي، ست أو سبع محاولات حتى تتوافق يدي مع كأس الشاي، ولا يمكن أن يمشي وحده إلا بمن يعينه، فقد التوازن، و الصورة مرتجة أمامه، وكل شيء يتحرك، قال لي: لم يبق طبيب في دمشق إلا وقد زرته، قال لي: زرت ستة و ثلاثين طبيبا، ولا أمل، فعاد إلى فرنسا مكان دراسته هناك، قال لي: بفرنسا أول ما لاحظوا أعراض هذا المرض أخذوني إلى مستشفى، وجاء طبيب بطائرة هيليكوبتر، فوجئوا أن هذا المرض نادر جدا، نسبة الإصابة به في العالم واحد من ثلاثة عشر مليونا، وسورية ثلاثة عشر مليونا، فهو مندوب سورية، قال لي: الذي آلمني أشد الألم أن معالجتي وإقامتي وعودتي بالمجان، هدية من فرنسا، لأني صرت حقل تجارب، هذا المرض نادر جدا، يقدم كحقل تجربة، قال لي: بقي الطبيب يعالجني ستة أشهر، و قال لي بالحرف الواحد: إن اختصاصي أعلى اختصاص في العالم في هذا المرض، قال لي: لا أمل في شفائك، أرقى مركز في العالم هنا، وأعلى اختصاص أنا، ولا أمل، نصحني أن أذهب إلى الهند كي