فهرس الكتاب

الصفحة 2770 من 22028

المربي ليس مهمته أن يمدك بالغذاء، والطعام، والشراب فحسب، لكن مهمة المربي الأولى أن يأخذ بيدك إلى سعادتك، وإلى صلاحك، وإلى استقرارك، فلذلك قال تعالى:

{الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}

(سورة آل عمران: الآية 172)

الاستجابة لله والرسول هي الأخذ بالكتاب والسنة:

استجابتك لله أن تتوب إليه، وأن تصطلح معه، واستجابتك لله أن تنفذ ما في القرآن، واستجابتك لرسول الله أن تنفذ سنته الشريفة، لذلك فالإنسان عنده بحبوحة، قال تعالى:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}

(سورة الأنفال: الآية 33)

كيف نفهم الآية بعد انتقال النبي إلى الرفيق الأعلى؟ الآية دائمة، ما دامت سنة النبي مطبقة في بيوتنا، في أعمالنا، في أفراحنا، في أتراحنا، في علاقاتنا، في كسب أموالنا، في سفرنا، في حلنا وفي ترحالنا، فنحن في مأمن من عذاب الله، لقد أنشأ الله لنا حقا عليه، قال:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}

(سورة الأنفال: الآية 33)

أما إذا اكتفينا بالشعائر، بالعبادات الشعائرية، بالصلاة والصوم والحج والزكاة، ولم نتقيد بالعبادات التعاملية، من الصدق، والأمانة، والعفة، وصلة الرحم، وإنجاز الوعد، وإحقاق الحق، إن لم نتقيد بهذه العبادات فقدنا حقنا في قطف ثمار هذه العبادات الشعائرية، فتغدو عبادات جوفاء لا معنى لها، فلذلك يقول الله عزوجل:

{الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمْ الْقَرْحُ}

(سورة آل عمران: الآية 172)

يمكن أن تستجيب لله إذا تفكرت في عظمة هذا الكون، يمكن أن تستجيب لله بمبادرة منك، يمكن أن تستجيب لله حينما تنظر أن هذا الكون ينطوي على عظمة خالقه، وأن هذا الخالق العظيم ينبغي أن أكون على صلة معه، ويمكن أن تستجيب بعد مشكلة، وكلاهما على العين والرأس، ومن أساليب النبي عليه الصلاة والسلام أنه يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت