{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ (14) }
(سورة آل عمران: آية"14")
تحتاج هذه الشهوات إلى مِقْوَد، تحتاج إلى قناةٍ نظيفة تسري خلالها، فما هو الشر؟ مخلوق أودعت فيه الشهوات لم يعبأ بمنهج الله، يريد المال أخذه عدوانًا، يريد المُتعة فعلها اغتصابًا، يريد العلو في الأرض بَنى مجده على أنقاض الآخرين، هذا هو الشر، مخلوق أودعت فيه الشهوات وتحرَّك من دون منهج الله عزَّ وجل.
{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ (50) }
(سورة القصص: آية"50")
مهمة العقل البشري أن يكشف المُغَيَّبات من خلال الآثار:
أيها الأخوة، هذا الكتاب هو المنهج ولا معنى لوجود الإنسان من دون منهجٍ يسير عليه، لأنه في خطر من دون منهج، مركبة تنطلق بسرعة عالية في طريقٍ كلُّه منعطفات، وعن يمينه وادٍ سحيق، وعن يساره وادٍ سحيق أيضًا، فإذا أطفئت المصابيح فالحادث حتمي، وأنت كذلك مركبة، الطريق كله منعطفات وعن يمينك وادٍ وعن يسارك آخر، فهذا المنهج هو النور الذي به تبقى على الطريق، ومن دون منهجٍ لا بدَّ من أن يقع الإنسان في الوادي، فلذلك:
{الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) }
(سورة الرحمن)