فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 22028

القضية في هذه الآية: ما الذي يؤكِّد لك أن هذا الكلام كلامُ الله؟ أتمنَّى على كل مؤمن مع أنه مؤمن إيمانًا قطعيًا بأن هذا القرآن كلام الله، لكن أتمنَّى أن تدقق وأن تبحث وأن تتأمل وحتى تمتلئ قناعةً بالدليل والتعليل أن هذا القرآن كلام الله، بادئ ذي بدء أودع الله جلَّ جلاله في الإنسان عقلًا، مهمة هذا العقل أن يعرف ما غاب عنه من خلال آثاره، هذا ملخص الملخص، مهمة العقل البشري أن يكشف المُغَيَّبات من خلال الآثار، فكل هذا الكون يدلُّ على الله، كل هذا الكون مظهرٌ لأسماء الله الحسنى، كل هذا الكون تجسيدٌ لأسماء الله الحسنى، إذًا طريق معرفة الله من خلال التفكر في خلق السماوات والأرض، وفي القرآن ألفٌ وثلاثمئة آيةٍ تتحدث عن مظاهر الكون، إذًا من خلال الكون تعرف الله عزَّ وجل.

عرفت ربك، وعرفت أن لهذا الكون خالقًا، وأن لهذا الكون مربيًا، وأن لهذا الكون مسيرًا، لكن هناك أشياء لا تراها بهذا الكون، لماذا خلقني؟ مهما تفكَّرت في الجبال، في الأمطار، في البحار، لا تعرف لماذا خلقك؟ لا بدَّ من اتصالٍ مباشر بين هذا المخلوق الأول وبين خالقِه العظيم، فالصلة بين الخالق العظيم وهذا المخلوق هو هذا القرآن.

{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ (119) }

(سورة هود: آية"119")

لا بدَّ من كتابٍ يسير عليه الإنسان مع التفكُّر في خلق السماوات والأرض:

أوضح لك سبب خلقك:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ (4) }

(سورة السجدة: آية"4")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت