فهرس الكتاب

الصفحة 2761 من 22028

كنت مرة راكبًا مع إنسان، فسألته سؤالًا، قد يكون سؤالًا عاديًا، قلت له: هذه المركبة متى اشتريتها؟ قال لي: من كذا سنة، ولكن لها قصة، قلت له: ما قصتها؟ قال لي: أنا ساكن في حي بعيد عن عملي، وما عندي مركبة، وكنت متألمًا جدًا من أزمة المواصلات، ومن حمل الأغراض، فاشتريت ورقة يانصيب لعلي أربح، فأشتري بالمال مركبةً أحل بها مشكلتي، اشتريت هذه الورقة، ودخلت إلى أحد المساجد، فإذا الخطبة عن اليانصيب، لا حول ولا قوة إلا بالله، علق الآمال على هذه الورقة، فما كان من هذا الخطيب إلا أن تكلم على اليانصيب، أخرج الورقة، ومزقها في المسجد خوفًا من الله، قال لي: أنا بالعادة أعمل في عشرين قطعة مئة قطعة، جاءني إنسان يريد خمسين ألف قطعة، قال لي: ربح هذه الصفقة ثمن هذه السيارة، كان تعليقي أنا: إنه معقول أن تمزق ورقة اليانصيب في الجامع خوفًا من الله، ثم لا يعطيك الله مقابلا، الله موجود.

هناك قصص لا تعد ولا تحصى، لو أردت أن أعزز هذه الحقائق بقصص لا تعد ولا تحصى، هل من المعقول أن تدع شيئًا لله، وتكون أنت الخاسر، معقول أن تطيعه وتخسر؟ وأن تعصيه وتربح؟ معقول أن ترعى أولادك والله عز وجل يجعلهم عاقين لك، مستحيل، معقول أن تختار زوجة لأنها مؤمنة، ثم لا تسعد بها؟ مستحيل، معقول أن تترك عملًا لله فيه دخل كبير وترضى بدخل يسير، ولكنه شريف، وتكون آخر الناس؟ مستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن تطيعه، وتخسر، وأن تعصيه وتربح.

هذه الآية:

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه}

(سورة الزلزلة: الآية 7 - 8)

أيُعقل كلما رأى شاب فتاةً فقال: أعوذ بالله، معاذ الله، فغض بصره عنها، وإنسان يملأ عينيه من الحرام، لا يدع منطقة في جسم الفتاة إلا ملأ محاسنها بعينيه، ثم يتزوجان، ويعاملان معاملة واحدة؟ قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت