{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}
(سورة السجدة: الآية 18)
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}
(سورة القلم: الآية 35 - 36)
لا يستوي إنسان معه حق معه نور، معه منهج دقيق، وإنسان آخر ضائع شارد.
على كلٍ معنى:
{فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
المؤمن لا يخاف من المستقبل ولا يحزن على الماضي:
ما من كلمات موسعة إلى درجة غير معقولة كهاتين الكلمتين، أنت هنا الماضي كله مغطى، لا هم يحزنون، والمستقبل كله مغطى، ألا خوف عليهم، أنت بخوفك الفقر في فقر، ومن خوفك المرض في مرض، وتوقع المصيبة مصيبة أكبر منها، لمجرد أن تقبل طمأنة الله عز وجل، ولمجرد أن تقبل طمأنة الله عز وجل، قال تعالى:
{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}
(سورة التوبة: الآية 51)
فأنت في سعادة، كن بما في يدي الله أوثق منك بما في يديك، لا يوجد عندك شيء، لا يوجد عندك منقول، ولا غير منقول، ولا أصفر، ولا أحمر، ولا عملة صعبة، ولا أرصدة، ولا شيء، ولكن أنت واثق من رحمة الله، أنت الغني، والذي يملك كتلا مكدسة فوق بعضها من أنواع العملات، وسبائك ذهبية، وشركات، ومساهمات فهذا فقير عند الله، فلذلك أنت في خوف الفقر في فقر، من خوف المرض في مرض، توقع المصيبة مصيبة أكبر منها.
{أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
قال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا}
(سورة فصلت: الآية 30)