(( وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ، وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ حَيْثُمَا انْقِيدَ انْقَادَ ) )
رواه أحمد
الإسلام دين الله، لا يحتاج إلى أقبية، يتحدث عنه تحت ضوء الشمس، لأنه الحق، والحق لا يخشى البحث، والحق لا يحتاج أن تكذب له، ولا أن تكذب عليه، ولا أن تقلّل من خصومه، ولا أن تبالغ به، لا تستح به، والحق لا يخشى البحث، و ليس بحاجة إلى مبالغة ولا إلى كذب، عليه أو له، فلذلك المؤمن علاقته واضحة.
واللهِ أكاد أقول: ليس في حياة المؤمن سر، كل أموره واضحة، ليس عنده شيء يستحيي أن يعرضه على الناس، وشيء يعرضه.
إذًا:
{يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ}
(سورة آل عمران: الآية 167)