هذا النفاق، ازدواجية، كلام يعلن، و معنى يبطن، ابتسامة في وجه شخص، وحقد عليه في القلب، أمام الناس يظهر ورعا، وإذا خلا في بيته ارتكب معصية، وآفة المسلمين الازدواجية، يظهرون ما لا يبطنون، يعلنون ما لا يخفون، حالتهم في خلوتهم غير حالتهم في جلوتهم، هم مع الناس في حال، وفي خلوتهم في حال آخر.
{يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ}
(سورة آل عمران: الآية 167)
لذلك ورد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه:
(( من أسر سريرة ألبسه الله رداءها ) )
ورد في الأثر
شخص ركب في بيته جهاز نقل صوت بين المطبخ وغرفة الضيوف، بنية أنه إذا كان مع الضيوف ينادي زوجته: اصنعي لنا شيئا، فجاءه ضيوف ثقلاء، فجاملهم، وجاملهم، وجاملهم، وابتسم في وجوههم، وأثنى عليهم، فلما وصل إلى المطبخ، وكان الجهاز مفتوحا فسبّهم، وكال لهم كل شيء، هذه سريرته نقلت إليهم في حالة حادة جدا، لكن الإنسان أحيانا يبطن شيئا، ويظهر شيئا، هذه حالة مرَضية.
لا ازدواجية عند المؤمن:
ما في قلب المؤمن على لسانه، وما ينطق به في قلبه، ليس عنده ازدواجية، سريرته كعلانيته، خلوته كجلوته، باطنه كظاهره، فعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: