(( أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا، مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا ) )
رواه الترمذي
هذه الآية تعلمنا الحكم المتوازن، الحكم الموضوعي، الحكم ما له، و ما عليه، المؤمن من صفاته أن رضاه لا يخرجه عن الحق، وأن غضبه لا يدخله في باطل، أما عامة الناس إذا أحبوا إنسانا تعاموا عن كل أخطائه، وإذا أبغضوا إنسانا هجروا له كل أعماله الصالحة، والحالات الحادة من صفات العوام، هذه الحالات الحادة في الحكم هذه ليست من شأن المؤمن، بل المؤمن يذكر ما له وما عليه.
سيدنا عمر لما ولاه سيدنا الصديق قيل له: .
ما هذا الكلام الدقيق؟ .
أنا أقول: من معاناة حتى المثقفين يبالغون، أي إذا توسموا الصلاح في جهة أسبغوا عليها العصمة، فإذا عانت ما عانت من أعدائها عتبوا على الله، وإذا كرهوا جهة يجعلونها في أسفل سافلين، فعوّد نفسك أن تعطي الشيء ما له، وما عليه، أن يكون حكمك موضوعيا، فالموضوعية قيمة أخلاقية، و قيمة علمية في وقت واحد.
{هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ}
(سورة آل عمران: الآية 167)
ليسوا كافرين، كما أنهم ليسوا كافرين، لكنهم أقرب إلى الكفر من الإيمان.
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ
{يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ}
(سورة آل عمران: الآية 167)
الازدواجية مرض خطير: