{وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ ادْفَعُوا}
(سورة آل عمران: الآية 167)
عن أنفسكم هذا العدوان.
{قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ}
(سورة آل عمران: الآية 167)
حقيقة الأعذار لا يعلمها إلا الله:
الإنسان منطقي، ويعتذر دائما، ولكن مصداقية هذا الاعتذار لا يعلمها إلا الله، يعتذر، وكل إنسان آتاه الله جدلا بإمكانه أن يقدم آلاف المعاذير، و لكن مدى صدقها هذا لا يعلمه إلا الله.
{قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ}
(سورة آل عمران: الآية 167)
كنت أقول دائما: عوام الناس ما عندهم إلا حالتان متعاكستان، أبيض أو أسود، الأشخاص وليّ أو منحرف، لم يتعودوا على أحكام معتدلة، أحكام بين بينَ، أحكام دقيقة، أحكام واقعية، فإذا قلت: هذا الشيء أبيض أو أسود، فأنت أخذت حالتين حادتين، لكن بين اللونين قد تجد مئات الألوان التي بينهما، فهذا حكم دقيق بين بينَ، قال:
{هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ}
(سورة آل عمران: الآية 167)
هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ
تعلّم الموضوعية في الأحكام
هو كافر؟ لا، مؤمن؟ لا، لكنه أقرب إلى الكفر منه إلى الإيمان، تأدب بآداب القرآن، عود نفسك أن تعطي حكما متوازنا، نحن ليس عندنا إلا جيد جدا، أو سيئ جدا، هذا في شؤون الزواج، يخطب الخاطب من أسرة يمدحه من في هذه الأسرة، و يمدحه من يعرفه، و يثنون على أخلاقه، وعلى تقواه، و على ورعه، وعلى ذكائه ... ينشأ ظرف بين الأسرتين فيفسخ العقد، فإذا به أسوأ الناس، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أُرَاهُ رَفَعَهُ قَالَ: