فهرس الكتاب

الصفحة 2739 من 22028

{وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ}

(سورة آل عمران: الآية 167)

إذا كان عندك مكعبات إسمنتية، هي طبخات، وتريد أن تعمر بناء شاهقا، وخيرت أي هذه الطبخات تأخذ؟ ماذا تفعل أنت؟ ما دمت تنوي بناء شامخا تحتاج إلى أعلى مواصفات في الإسمنت، فتأتي بآلة رأيتها في بعض معامل الإسمنت، كلما طبخت طبخة يصب منها مكعب، هذا المكعب يربط من أعلى، وفي أسفله كفة ميزان توضع فيه الأوزان بالتسلسل، على أي وزن انقطع هذا المكعب، فهذه مقاومة هذه الطبخة بالضبط، معنى ذلك أن الله سبحانه وتعالى إذا أراد بالمؤمنين خيرا، وإذا أراد أن يكلفهم عملا عظيما، وأن يستخلفهم في الأرض، وأن يجعلهم قادة للأمم، لا بد أن يمتحنهم، تأتي هذه الشدائد كي تمتحن المؤمنين.

كان في القاهرة مثلا ألف طبيب في المستشفيات فرضا، لما جاء زلزال القاهرة هكذا سمعت أو قرأت، هؤلاء الأطباء فروا، منهم من هرب شطر الشمال حيث الأمن والدعة، ومنهم من عمل عشرين ساعة في اليوم لإنقاذ الجرحى والمصابين، فلولا هذا الزلزال لم تكن الأمور غير منكشفة، كلهم أطباء.

التجار: تأتي أزمة اقتصادية، فهناك من يركب هذه الأزمة، ويثري ثراء فاحشا على حساب مصالح المسلمين، وهناك من يقنع بالربح المحدود فلا يأخذ ما ليس له.

إذا: الشدائد أو المصائب محك الرجال، تظهر حقيقة الرجال في المصيبة، وهذا شيء بديهي جدا، ما منكم واحد يمتحن مركبة في الطريق النازلة، لا تمتحن المركبة إلا في الطريق الصاعدة.

{وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا}

(سورة آل عمران: الآية 167)

هذا حال المنافقين في غزوة أُحد:

المنافقون انسحبوا، ولم يتابعوا السير مع رسول الله، فكانت هذه المعركة مناسبة كي يمتحن بها المؤمنون الصادقون، أو المنافقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت