فهرس الكتاب

الصفحة 2744 من 22028

لرجل فقير جدا عمّة تملك الملايين، فتوفيت فجأة، وهو وريثها، الكل يقول: عظّم الله أجركم، وشكر سعيكم، وإن شاء الله خاتمة الأحزان، جاءه صديق قال له: تهانينا، يبدو أن الصديق حكى الحقيقة، فنحن عندنا كلام نقوله كثيرا لا نعنيه إطلاقا، بل نعني عكسه، ولكن التقاليد الاجتماعية تسير على هذا، قال له: .

المؤمن واضح، إن أحب إنسانا أحبه، وإن رآه منحرفا لا يحبه، ولا يقول له: أنا أحبك، صار تضليلا، أما الآن فيعدّون الشخصية الجذابة هي الشخصية المنافقة، التي ترضي جميع الناس، بل إنهم قالوا بمصطلح حديث نستخدمه أحيانا جاءنا من الغرب: الدبلوماسية، وهي تعبير عن أسوأ النيات بأحلى الألفاظ.

هؤلاء:

{يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ}

(سورة آل عمران: الآية 167)

ومن أسر سريرة ألبسه الله إياها.

قال تعالى:

{الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا}

(سورة آل عمران: الآية 168)

الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا

الكافر يشمت بالمؤمن حين المصيبة:

وهذا شأن البعيد عن الله، يترصد المؤمن، فإذا وقع في مشكلة قال: نصحتك أنه ينبغي ألاّ تكون كذا، وأنت ما طبقت نصيحتي، وأكبر شامت للمؤمن الكافر، المؤمن الصادق لا يستشير كافرا، ولا يهتدي بنصائحه، ولا يتضعضع أمامه، ولا يعرض عليه مشكلته، ومن اشتكى إلى مؤمن فكأنما اشتكى إلى الله، ومن اشتكى إلى كافر فكأنما اشتكى على الله، لا تضعضع أمام كافر، كن متماسكا، لأنه يشمت بك.

{الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا}

(سورة آل عمران: الآية 168)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت