فهرس الكتاب

الصفحة 2735 من 22028

لا يمكن لكافر مهما كان كفره كبيرا أن يفعل شيئا ما أراده الله.

{وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ}

(سورة آل عمران: الآية 166)

ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.

ليس في العالم المادي شر مطلق، هل تقبلون هذه الكلمة؟ معي الدليل، العالم المادي فيه حوادث، ما دامت هذه الحوادث وقعت إذًا سمح الله بها، والله عزوجل قدرته مطلقة، لا يقع شيء في ملكه إلا إذا أراده، و إرادة الله متعلقة بحكمته المطلقة، وحكمته المطلقة متعلقة بالخير المطلق، ولكن عقولنا في الأعم الأغلب لا تستطيع أن تستوعب حكمة الله، وهذا الذي جرى في العالم ربما بعد سنوات، أو بعد عقد من الزمان، تنكشف الحكمة المطلقة في الذي حدث، وكأنه قفزة نوعية للمسلمين، وكأنه تمحيص للمؤمنين، وكأنه فرز للمسلمين، وكأنه دعوة للتمسك بهذا الدين، قد لا نجد الآن الحكمة واضحة، لكن المؤمن يقيس على ما سبق، قال بعضهم:

كن عن همومك معرضا و كِلِ الأمور إلى القضا

و أبشر بخير عاجل تنسى به ما قد مضى

فرب أمر مسخط لك في عواقبه رضى

و لربما ضاق المضيق و لربما اتسع الفضا

الله يفعل ما يشاء فلا تكن معترضا

الله عوّدك الجميل فقِس على ما قد مضى

{وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ}

(سورة آل عمران: الآية 166)

أي النبي كان يتمنى أن يبقى في المدينة، لكن أصحابه أشاروا عليه أن يخرج، فخرج بإذن الله، وخرج بمشيئة الله، و أمر الرماة ألاّ يغادروا فغادروا، فالتف عليهم العدو من خلفهم بإذن الله.

{وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ}

(سورة آل عمران: الآية 166)

يقع مرض أحيانا، يقع فقر مفاجئ، تأتي حالة لم تكن في الحسبان، يقع حجر من بناء فيصيب إنسانًا.

{وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ}

(سورة آل عمران: الآية 166)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت