فهرس الكتاب

الصفحة 2734 من 22028

{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}

(سورة الأحقاف: الآية 19)

وقال تعالى:

{فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}

(سورة الكهف: الآية 110)

فالغنى غنى العمل، والفقر فقر العمل، وتجد الناس يعظمون الأغنياء لقيمة المال، ويعظمون الأقوياء لقيمة القوة، ويعظمون الأذكياء لقيمة الذكاء، هذه قيم ليست في القرآن الكريم.

التوكل والأخذ بالأسباب:

أردت من هذه المقدمة أن فهم الآية سهل جدا، لكن أن تعيش هذه الآية شيء صعب، فهل من الممكن لإنسان أن يضع زوجته وابنه في واد غير ذي زرع، لا ماء فيه، ويتوكل على الله، نحن نقول:

{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}

(سورة الطلاق: الآية 3)

لكن لا يمكن إلا أن نأخذ بالأسباب، السبب الذي نأخذ به يطمئننا، ولا يطمئننا أننا على الله متوكلون، ينبغي أن نأخذ بالأسباب ولا شك، لكن ما الذي يملأ قلبك طمأنينة؟ أنك بالأسباب، أم أنك توكلت على الله رب الأرباب؟ فلذلك تجد العالَم الآن منقسم إلى قسمين، قسم أخذ بالأسباب واعتمد عليها، وألّهها فوقع في الشرك، وقسم لم يأخذ بها و توكل على الله توكلا غير صحيح سُمِّي تواكلا وقع في المعصية، لكن أن تجمع بين الأطراف جميعا هذه بطولة.

وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ

إذًا: هذه الآية آلام لا تنتهي ولا تعد، لو عقلنا هذه الآية لزالت من أنفسنا كل هذه الآلام:

{وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ}

(سورة آل عمران: الآية 166)

لا يقع في الكون إلا ما أراد الله:

كل شيء وقع أراده الله، ولا يقع في كونه إلا ما يريده الله، لا يليق بمقام الألوهية أن يقع في ملكه شيء ما أراده، لا يستطيع الكافر أن يسبق الله عزوجل، قال تعالى:

{وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ}

(سورة الأنفال: الآية 59)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت