{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
(سورة الأحزاب: الآية 71)
ولكن بمجرد أن يقول: هنيئا لصديقي فهو أسعد مني، إذًا ما عاش الآية، ولا قطف ثمارها، ولا استقر في قلبه شيء من معانيها إطلاقا.
المشكلة أيها الإخوة أن آيات القرآن الكريم قد نفهمها، لكن لا نعيشها، حينما قال الله عزوجل
{وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}
(سورة آل عمران: الآية 126)
المعنى واضح، لكن المسلمين اليوم لا يعيشون هذا المعنى، يرون النصر أن ترضى عنك جهة قوية فتنتصر، وإذا رفعت عنك الغطاء تنهزم، هناك شرك، فالبطولة لا أن تفهم المعنى، أن تعيش هذا المعنى.
موازين الترجيح في القرآن الكريم:
هذه مقدمة مهمة جدا، القرآن الكريم فيه آيات كثيرة فيها قوانين، لكن الناس في واد، وهذه الآيات في واد آخر، أوضح مثل:
{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
(سورة الأحزاب: الآية 71)
هل ترى نفسك فائزا إن صحت عقيدتك؟ وإن صح عملك؟ وإن انضبطت في حركاتك وسكناتك، أن ترى الفوز هو الغنى، أن ترى الفوز هو القوة، هناك قيم تعتمد في داخل الإنسان، قيم مرجحة، من هو المؤمن الراقي؟ إذا توافقت قيمك في تقييم الأشياء، وتقييم الأشخاص، وتقييم ذاتك مع تقييم القرآن الكريم، أما إذا كانت منظومة قيمك في واد، وقيم القرآن في واد، القرآن رجح العلم، قال تعالى:
{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}
(سورة النساء: الآية 113)
قال:
{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}
(سورة المجادلة: الآية 11)
وقال تعالى:
{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ}
(سورة الزمر: الآية 9)
ورجح قيمة العمل فقال: