فهرس الكتاب

الصفحة 2725 من 22028

{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}

(سورة النساء: الآية 141)

صار الدين ظاهرة صوتية، خطابات، ولقاءات، وحوارات، وندوات بالفضائيات، و مظاهر دينية، ومساجد كبيرة، و مراكز إسلامية، و مكتبات إسلامية، و مؤتمرات إسلامية، لكن لا يوجد التزام بالدين، ألغي منه التزكية و معرفة الله عز وجل، وبقي:

{وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}

هذه الآية خطيرة جدًا، والله عز وجل حينما دعاه إبراهيم عليه السلام، سيدنا إبراهيم بشر على علو قدره، وهو أبو الأنبياء فقال له:

{يَتْلُو عَلَيْهِمْ ءَايَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ}

(البقرة: الآية 129)

فكان رد الله عليه:

{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}

(سورة الجمعة: الآية 2)

الإيمان قبل القرآن، والمعرفة قبل الطاعة:

لذلك قال الصحابة الكرام، أوتينا الإيمان قبل القرآن، ما لم تؤمن بهذا الخالق العظيم من خلال خلقه في السماوات و الأرض، و من خلال خلقه في النفس البشرية لم تستطيع أن تعرف الله، لذلك سيدنا بلال يقول: .

أيها الإخوة، سواء كنت مؤمنًا عاديًا فلابد أن تعرف الله كي تحملك هذه المعرفة على طاعته، إذا كنت مؤمنًا عاديًا لابد أن تزكو نفسك، هل تحقد؟ هل تتمنى أن تزول عن أخيك نعمة لتصبح لك؟ هل تأخذ ما ليس لك؟ هل تكذب؟ هل تحتال على أخذ ما ليس لك؟ هل تملأ عينيك من الحرام؟ إذًا أنت لست في المستوى الذي أراده الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت