أحيانًا بعض المسلمين يعتبون على الله في أنفسهم، لماذا ربنا هكذا؟ لمَ لم يكن معنا؟ لمَ لا يظهرنا على أعدائنا؟ لمَ لا يحقق لنا نصرًا مؤزرًا؟ فالجواب: العباد جميعًا عباده، وهذا الذي ينتمي إلى الله، هذا الذي محسوب على الله، لا يمكن أن يتنزل عليه نصر الله إلا إذا كان كما يريد الله عز وجل:"عبدي، كن لي كما أريد أكن لك كما تريد، كن لي كما أريد و لا تعلمني بما يصلحك، أنت تريد، وأنا أريد، فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد".
لا لإيمان إبليس:
أتمنى على الله عز وجل أن تكون هذه الآية التي كانت محور الدرس الماضي، مع هذا التعليق اليوم أن تكون هذه الآية باعثًا لنا على معرفة الله، ثم على تزكية النفس، راقب نفسك، سيدنا عمر قال: ،راقب نفسك، حينما تعصي الله معنى ذلك أن إيمانك لم يكن كافيًا بحيث يحملك على طاعة الله، سمه إن شئت إيمانًا إبليسيًا: إبليس قال:
{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ}
(سورة ص: الآية 82)
قال: خلقتني، آمن بالله خالقًا، قال:
{قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}
(سورة الأعراف: الآية 14)
آمن بالآخرة، و مع ذلك مستوى إيمانه بهذه القضايا الكبرى أن الله خالق، وعزيز، ورب، والدار الآخرة، وأن مستوى إيمانه بهذه القضايا الكبرى لم يكن كافيًا ليحمل صاحبه على طاعة الله عز وجل، ثم يقول الله عز وجل:
{أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
(سورة آل عمران: الآية 165)
أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُم
العاقل يبحث عن سبب المصيبة:
والله لو لم يكن في كتاب الله إلا هذه الآية لكفت: