فهرس الكتاب

الصفحة 2702 من 22028

{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}

(سورة البقرة: الآية 286)

كل تكاليف البشر من وسع البشر، كل التكاليف التي كلف بها البشر ضمن وسعهم وطاقتهم، لكن هذا الوسع والطاقة لا تحددها أنت، بل يحددها خالق الكون، فحينما كان الصيام شاقًا في السفر أباح لك أن تفطر، وحينما كان في المرض شاقًا أباح لك أن تفطر، وحينما تكون مسافرًا أباح لك أن تقصر الصلاة، فالله وحده يحدد ما إذا كان هذا التكليف في وسعك أو فوق وسعك، إن كان في وسعك ألزمك به وإن كان فوق وسعك خفف عنك برخصة من الرخص وبحالة من الحالات.

{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ}

هو بشر، ولو أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن من بني البشر، وأمرنا بغض البصر مثلًا لقال له كل الناس: لست بشرًا مثلنا، لم تودع فيك الشهوات كما أودعت فينا، لو أنك بشر مثلنا لما أمرتنا بهذا.

{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ}

(سورة التوبة: الآية 128)

{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ}

(سورة الكهف: الآية 110)

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَال ) )

يجوع كما نجوع، ويتألم كما نتألم، ويخاف كما نخاف، ويشتهي كما نشتهي، لكنه انتصر على شهواته، وعلى عوامل أرضيته، وسما إلى ربه، إذًا حينما كلفه الله أن يبلغنا كلفه أن يكون قدوةً لنا، وحينما كان قدوةً لنا أقيمت الحجة علينا، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت