أمرنا أن ننظر إلى السماء، قال تعالى:
{قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
(سورة يونس: الآية 101)
هذا الكون تجسيد لأسماء الله الحسنى، وصفاته الفضلى، من أعمل فكره في الكون وصل إلى خالقه، من أعمل فكره في تربية الله لعباده وصل إلى رب العالمين، من أعمل فكره في خلق الله وصل إلى خالق الأرض والشمس وما بينهما.
إذًا: أودع الله في الإنسان عقلًا لو أعمله فيما خلقه الله عز وجل لوصل إليه، والآيات التي تتحدث عن العقل تقترب من ألف آية عن العقل والعلم، قال تعالى:
{أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ}
(سورة الأنعام: الآية 50)
{أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}
(سورة يونس: الآية 3)
{أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}
(سورة الغاشية: الآية 17)
{مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}
(سورة الصافات: الآية 154)
{فَأَنَّا تُصْرَفُونَ}
(سورة يونس: الآية 32)
{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}
(سورة الزمر: الآية 9)
{يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}
(سورة المجادلة: الآية 11)
مقومات التكليف طريق لمعرفة الله:
أودع في الإنسان عقلًا يكفيه أن يعرف الله به، وخلق كونًا هو مظهر لأسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى، كل أسمائه الحسنى وصفاته الفضلى تتجلى فيما خلق، ثم أعطاك فطرةً تكشف لك الخطأ، قال تعالى:
{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}
(سورة الشمس: 7 - 8)
ثم أودع فيك الشهوات لترقى بها إلى رب الأرض والسماوات، ثم منحك حرية الاختيار ليثمن عملك، ثم بعث لك الشرائع لتكون منهجك إلى الله عز وجل أعطاك كل شيء، وفوق هذا وذاك:
لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم.