فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 22028

إن الابن يقلد الأب، لذلك من أنجع أساليب التربية أن تكون أنت قدوة، أنت تكون قدوة، واسكت، لأن فعلك تعليم، فالنبي عليه الصلاة والسلام ليست مهمة التبليغ فحسب، مهمته الخطيرة أن يكون قدوة، لذلك نجح الأنبياء في أن يقلبوا وجه العالم في ربع قرن، بينما لم ينجح المصلحون في أن يغيروا شيئًا من البيئة، يتكلمون كثيرًا، لكن لا أثر لكلامهم، ذلك أن الأنبياء يبلغون الناس بأقوالهم، وبأفعالهم، بل إن أفعالهم تبليغ، بل إن أفعالهم سنة، سماها المحدِّثون السنة عملية، هناك سنة قولية، وهناك سنة عملية.

يوم كان مع أصحابه، في سفر أرادوا أن يعالجوا شاة، قال أحدهم:

(( علي ذبحها، الشاة، وقال الثاني: علي سلخها، وقال الثالث: علي طبخها، فقال عليه الصلاة والسلام: وعلي جمع الحطب، يا رسول، نكفيك ذلك، قال: أعلم أنكم تكفونني، ولكن الله يكره أن يرى عبده متميزًا على أقرانه ) )

[ورد في الأثر]

هذا من سنته العملية، لذلك لا بد من قراءة سنة النبي العملية، لا بد من قراءة سيرة النبي، بل إن بعض العلماء يرى أن قراءة سيرة النبي فرض عين، كيف نستنبط ذلك؟ كيف أن الضوء فرضٌ، لأن الصلاة هي فرضٌ فلا تتم إلا به، فالقاعدة الأصولية: ما لم يتم الفرض إلا بها فهو فرض، وما لم يتم الواجب إلا به فهو واجب، وما لا تتم السنة إلا به فهو سنة.

إذًا حينما أمرك الله بآية هي قطعية الدلالة:

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}

(سورة الأحزاب: 21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت