فهرس الكتاب

الصفحة 2686 من 22028

{وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ}

بالضم، أي أن ينسب إلى الغل، وكلاهما لا يصح أن يكون من نبي، لذلك من أجمل ما في مجتمع المؤمنين، ثمة أخطاء كثيرة، لكن من الصعب جدًا أن يخونك مؤمن، ومن الصعب جدًا أن يكذب عليك مؤمن، من الصعب جدًا أن يطعنك مؤمن في ظهرك، هذا مستحيل، هناك أخطاء كثيرة، لكن تبقى مجتمعات الإيمان مجتمعات مريحة جدًا، مجتمعات فيها طهر، فيها صدق، فيها أمانة، فيها رحمة، فيها إنصاف، فيها حكمة،

{وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

ما أشدَّ عقابَ من يغلّ:

عففت فعفوا، ولو وقعت لوقعوا:

يبدو أن عقاب من يغلل أليم جدًا يوم القيامة، نوع من الخيانة، لما جاءت كنوز كسرى، ورآها عمر رضي الله عنه، وتروي الروايات أن صحابيين رفعا رمحيهما فلم يرَ الأول الثاني، أو لم يرِ الأول رمح الثاني، وكلها ذهب، وماس، وما إلى ذلك، سيدنا عمر أخذته الدهشة، قال: إن الذي أدى هذا لأمين، هذا الذي جاء بالغنائم لما لم يذهب بها إلى أنطاكيا، فيبيعها، ويعيش حياة فارهة إلى أن يموت، فقال سيدنا عمر: >، إلى جانبه الإمام علي كرم الله وجهه، قال: >، وفي رواية: >.

حينما يغض الأب بصره عن محارم الله يكون في البيت جو من الانضباط، أما حينما ينفرد الأب، فيتابع بعض الأفلام التي لا ترضي الله، على مرأى من أولاده، وعلى مسمع منهم، فلن يستطيع أن يضبطهم بعد ذلك، وإن لم يكن صادقًا فلن يستطيع أن يحمل أولاده على الصدق، وإن لم يكن عفيفًا فلن يستطيع أن يحمل أولاده على العفة، والأب الذي يدخن، ثم رأى ابنه يدخن لن يستطيع أن يقول كلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت