فهرس الكتاب

الصفحة 2683 من 22028

أيْ مستحيل، وألف ألف ألف مستحيل أن يقع النبي في معصية من نوع الغلول، ما الغلول؟ تترجم بالخيانة في غنائم، حصلت معركة، يأتي أحد الجنود، ويأخذ بعض الغنائم قبل أن تقسم، يأخذها خفيةً، المشكلة في هذا الإثم الكبير، إثم الخيانة، وقد ورد في بعض الأحاديث أن أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ذكروا اسمًا عند رسول الله، فقال: هو في النار، تعجبوا، كان في معركة مع رسول الله، ثم علموا أنه دخل النار في عباءة غلها، أيْ أخذها من دون حق قبل تقسيم الغنائم، ماذا يشبه الغلول في حياتنا اليومية.

حينما يموت الأب، ويدع إرثًا، ويأتي بعض الإخوة الكبار فيأخذون ما طاب لهم، قبل أن تقسم الممتلكات، يأخذ شيئًا ثمينًا غاليًا، يقول: هذا من رائحة والدي، هذا اسمه غلول، إذا مات الإنسان أصبح ماله للورثة، وينبغي أن يوزع المال وفق قواعد الإرث، أما إذا أجاز بقية الورثة، فلا شيء عليه، هذه قضية أخرى.

لذلك: (وما كان) أيْ مستحيل، وألف ألف مستحيل، لأن هذا نفي الشأن، لا نفي الحدث، الآن لو أردت أن تقرأ القرآن، وأن تتبع هذه الصيغة:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ}

(سورة العنكبوت: 40)

مستحيل أن يظلم الله أحدًا، ليس هناك ظلم حقيقي في الكون، هناك ظلم ظاهري.

{وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}

(سورة الأنعام: 129)

{مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ}

(سورة آل عمران: 179)

لابد من امتحان لفرز المؤمنين:

لا بد من امتحان يفرز المؤمنين، قال تعالى:

{إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتْ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت