فهرس الكتاب

الصفحة 2682 من 22028

(( إِنَّ أُمَّتِي لاَ تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلاَلَةٍ ) )

لكن ليس معنى هذا أن الأكثرية على حق، لأن الله عز وجل يقول:

{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}

(سورة الأنعام: 116)

الآن نريد أن نفصل، عندنا مليون إنسان، سبعمئة وخمسون ألفًا شاردون، تائهون، ضالون، جاهلون، غارقون في المعاصي والآثام، والباقي هم المؤمنون، لا تسمى الأكثرية إجماعًا، إذا قلنا: إجماع نقصد به المؤمنين، وإذا كنت على حق فأنت وحدك جماعة، والجماعة لا علاقة لها بالعدد، علاقتها بمدى انضباطها بالحق، لذلك أخطر مقياس أن نعرف الحق بالرجال، هذا مقياس فاسد، المقياس الصحيح أن نعرف الرجال بالحق، هناك منهج من استوعبه، من طبقه إنسان كبير، أما أن أخذ الدين من أشخاص لهم شهرة، كل إنسان يؤخذ منه، ويرد عليه إلا صاحب هذه القبة الخضراء، هو عليه الصلاة والسلام، ما جاءنا عن رسول الله فعلى العين والرأس، وما جاءنا عن سواه، فنحن رجال وهم رجال، تسمعون الحق، ويسمع منكم، ويسمع من يسمع منكم، شهد النبي عليه الصلاة والسلام للقرون الثلاثة الأولى بالخيرية، وذلك في حديث عُمرَ بنِ الْخَطّابِ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم:

(( خَيْرُ النّاسِ قَرْنِي، ثمّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ ) )

[أخرجه الشيخان والترمذي، واللفظ له]

إذًا: ينبغي أن نفهم القرآن الكريم والسنة المطهرة وفق ما فهمها أصحاب النبي في قرونهم الثلاثة، الأصحاب الكرام، والتابعون، وتابعو التابعين، وبعدئذ نحتاج إلى تمحيص دقيق، وإلى مراجعة طويلة.

النبي عليه الصلاة والسلام معصوم بمفرده، بينما أمته معصومة بمجموعها، ورد في أسباب النزول أن بعض المنافقين اتهم النبي عليه الصلاة والسلام، فجاءت الآية قاطعة الدلالة.

{وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ}

5 ـ مستحيل أن يقع من النبي غلول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت