فهرس الكتاب

الصفحة 2681 من 22028

(( كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ، وَقَالُوا: أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا؟ فَأَمْسَكْتُ عَنْ الْكِتَابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ، فَقَالَ: اكْتُبْ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ ) )

لا ينطق إلا بالحق، في غضبه وفي رضاه، وفي كل أحواله جميعًا.

4 ـ أمة النبي معصومة بالمجموع:

إذًا: كل من لم يعتقد عصمة النبي فعقيدته زائغة، بالمقابل، وكل من يعتقد العصمة في غيره عقيدته زائغة، أمة النبي صلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معصومة بمجموعها، بينما النبي عليه الصلاة والسلام فمعصوم بمفرده، بمفرده معصوم، بينما أمته بمجموعها معصومة، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَقَولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:

(( إِنَّ أُمَّتِي لاَ تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلاَلَةٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ اخَتِلاَفًا، فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ ) )

[أخرجه ابن ماجه في سننه]

يلقى في اليوم ألوف المحاضرات، وتؤلف مئات الكتب، وتسجل آلاف الأشرطة، وما دام المسلمون، ولا سيما علماء المسلمين ساكتون فهذا سماه العلماء إجماعًا سكوتيًا، أي ليس هناك خطأ، ألقيت خطبة وفق منهج الله، وفق آيات وأحاديث، واستنباطات دقيقة جدًا، ما دام الناس أخذوها بالقبول فمعنى ذلك أن كلامك لا شائبة فيه، لكن لو أُلِّف كتاب مثلًا يفسر القرآن تفسيرًا غير معقول، بعيدًا عن المألوف، بعيدًا عن منهج النبي عليه الصلاة والسلام تقوم الدنيا ولا تقعد، معنى ذلك أن المسلمين معصومون بمجموعهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت