أن تحضر درس علم، خطبة جمعة، ما أخذت شيئًا منها؛ ولا آية، ولا حديثًا، ولا فكرة، هذه الآية، والحديث، والفكرة انشرها في الأسبوع، لك صديق، لك زميل، لك جار، لك قريب، كنت في دعوة، في وليمة، في سفر، في نزهة، في سهرة، لا يوجد أحد ليس له عدة لقاءات في الأسبوع، لا يوجد أحد على الإطلاق إلا، وله لقاءات عديدة في الأسبوع مع من يلوذ به، لذلك:
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ}
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ
أي فاعف عنهم يا محمد زلتهم، لذلك صلى عليهم، وصلى على من عصاه، و قد فسر هذا بأن هذه معصية لأمر تنظيمي سببت هزيمة، ولكنها ليست معصية لأمر تشريعي، والفرق كبير بين الأمر التنظيمي، وبين الأمر التشريعي:
{فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ}
أي خطأهم:
{وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}
وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْر
سيد الخلق أمره ربُّه بمشورة أصحابه:
المشاورة فيها رفع معنويات كبيرة جدًا، النبي سيد الخلق، وحبيب الحق، النبي سيد ولد آدم، النبي معصوم، النبي يوحى إليه، ومع ذلك أُمر أن يشاورهم في الأمر، من أنت حتى لا تستشير؟ من أنت؟ إذا كان سيد الخلق، وحبيب الحق قد أُمر أن يشاور أصحابه، أشيروا علي أيها الناس، حتى في حديث الإفك قال: أشيروا عليّ ماذا أفعل؟ أعلمها عفيفة ماذا أفعل؟ أنت حينما تشاور تستعير عقول الرجال، من شاور الرجال استعار عقولهم، بل إن المجتمع المسلم وصفه الله عز وجل بأن:
{وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}
(سورة الشورى: الآية 38)
لا يوجد استبداد، لا يوجد فرض رأي، لا يوجد إرهاب فكري، أمرهم شورى بينهم، أشيروا عليّ أيها الناس:
{وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}