فهرس الكتاب

الصفحة 2676 من 22028

وأنت سيد الخلق، و أنت المعصوم، وأنت قمة البشر، شاورهم في الأمر، استشار زوجته في صلح الحديبية، فالصحابة الكرام تعلقوا بالعمرة، ثم منعوا منها، فتألموا ألمًا شديدًا، حتى إن عمر قال:

>، و مع ذلك الصحابة تلكؤوا في الحلق، والذبح، فتألم النبي عليه الصلاة و السلام، سأل أم سلمة: ماذا أفعل؟ قالت: احلق أنت، واذبح، ما إن فعل حتى تبعه أصحابه، علمنا أن نستشير أحيانًا زوجاتنا، هذا شيء ثابت في السنة، والقصة صحيحة، حتى إن القرآن الكريم قال:

{وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ}

(سورة الطلاق: الآية 6)

أي تأمره بالخير، ويأمرها بالخير، من صفات المؤمن المشاورة:

{وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}

ولي أمر المسلمين اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم يجب أن يستشير:

{وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}

(سورة الشورى: الآية 38)

{وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}

لكنه حينما يستشير، ويأخذ الآراء، ويريه الله الطريق الصحيح قال:

{فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}

فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه

من دون بلبلة، من دون اضطراب، من دون تمييع للقضايا:

{وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ}

يا محمد، ومن ينوب مكانك في ولاية أمر المسلمين:

{فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}

خاتمة:

إذًا: من خلال هذه الآية الكريمة تتضح لنا أخلاق النبي عليه الصلاة والسلام، و كيف التف الناس حوله، واجتمعوا عليه، وكيف فدوه بأنفسهم وأموالهم، وكيف كانوا قدوة للعالمين:

{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}

(سورة الفتح: الآية 29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت