(سورة الجمعة: الآية 2)
منهج الدعوة أن تعرف بالله من خلال آياته، و أن تزكي النفوس، أن ترقى النفوس، أن تتصعد الميول:
{وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ}
أي القرآن:
{وَالْحِكْمَةَ}
السنة، هكذا قال علماء التفسير.
إذًا: دعوة بلا تزكية لا قيمة لها، و تزكية بلا علم لا قيمة لها، لابد من دعوة إلى الله، لابد من تعريف بالله من خلال آياته، و لابد من تزكية للنفس من خلال الاتصال به، ثم لابد من معرفة المنهج الكتاب و السنة.
حبذا لو تجمعوا الآيات المتعلقة بأصول الدعوة إلى الله، و يجب أن تعلموا علم اليقين أنه ما من واحد من المسلمين إلا و الدعوة إلى الله في حقه فرض عين لا يعفى منها أحد، فإن لم تفكر في الدعوة إلى الله فأنت لا تتبع رسول الله، لأن الله عز وجل يقول:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي}
(سورة يوسف: الآية 108)
فإن لم تكن متبعًا لرسول الله معنى ذلك أنك لا تحب الله، والدليل قوله تعالى:
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي}
(سورة آل عمران: الآية 31)
إن لم تتبع لا تحب، و إن لم تدع لا تتبع، ولكن تدعو إلى ماذا؟ إلى ما تعلمت، ومع من تعرف، في حدود ما تعلم، ومع من تعرف، وهذا معنى حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً ... ) )
[البخاري، الترمذي، أحمد، الدارمي]