فهرس الكتاب

الصفحة 2671 من 22028

كنت أقول دائمًا: الإحسان قبل البيان، لا تطمع في هداية أحد قبل أن تحسن إليه، لا تطمع بهداية أحد قبل أن تكون قدوة، لا تطمع بهداية أحد قبل أن تتواضع له، لا تطمع بهداية أحد قبل أن تكون مطبقًا قبله:

{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ}

5 ـ هذا ما تفعله أخلاق النبي في أصحابه:

كنت لينًا بسبب رحمة استقرت في قلبك يا محمد من خلال اتصالك بنا فالتفوا من حولك، وأحبوك، وفدوك بأرواحهم وأنفسهم.

رجل على وشك أن يُقتَل، خبيب بن عدي سأله أبو سفيان: يا خبيب أتحب أن يكون محمد مكانك، وأنت معافى في أهلك، ماذا قال خبيب وهو على وشك أن يموت صلبًا؟ انتفض وقال: والله لا أحب أن أكون في أهلي وفي ولدي، يعني وأنا جالس في بيتي، وزوجتي وأولادي أمامي، وعندي عافية الدنيا ونعيمها، طعام، وشراب، وبيت مدفأ شتاءً، مكيف صيفًا، ألوان الأطعمة، ألوان الأزهار، والله لا أحب أن أكون في أهلي وفي، ولدي، وعندي عافية الدنيا، ونعيمها، ويصاب رسول الله بشوكة، عندها قال: ما رأيت أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد محمدًا، كيف؟

تفقد أحد أصحابه صلى الله عليه وسلم في أحد سعد بن الربيع أرسل إليه أحد أصحابه رآه بين القتلى لم يمت بعد، قال له: يا سعد هل أنت بين الأحياء والأموات؟ قال له: أنا مع الأموات، ولكن أقرئ رسول الله مني السلام، وقل: له جزاك الله خير ما جزى نبيًا عن أمته، وقل لأصحابه: لا عذر لكم إذا خلص إلى نبيكم، وفيكم عين تطرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت